البنك الدولي: الاقتصاد المصري يثبت صموده ويواصل التعافي رغم التحديات الإقليمية
أكد البنك الدولي في تقريره الأخير لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAAP) أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو التعافي القوي، رغم الضغوط الإقليمية المتزايدة والغموض الجيوسياسي الذي يفرضه النزاع في المنطقة.
وأوضح التقرير، الصادر الأربعاء بعنوان «تحديات الصراع والسياسات الصناعية من أجل التنمية»، أن مصر، كواحدة من أكبر اقتصادين بين الدول المستوردة للنفط في المنطقة، تلعب دورًا رئيسيًا في استقرار التوقعات الاقتصادية الإقليمية.
وتوقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا قويًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4% خلال 2025 و4.3% في 2026، معززًا بالمرونة المستمرة للاستهلاك الخاص وتزايد تدفقات الاستثمار من القطاع الخاص خلال النصف الأول من العام المالي الحالي.
وأشار التقرير إلى أن الالتزام بالإصلاحات الهيكلية ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتهيئة بيئة مناسبة للنمو المستدام، مؤكداً أن هذه الإصلاحات تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية.
كما أبرز التقرير دور قطاع السياحة في دفع النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة الثانية في أفريقيا من حيث أعداد الزوار.
وأشاد البنك بمبادرات السياسة الصناعية لدعم القطاع، مثل التسهيلات الائتمانية لبناء وتجديد الفنادق، ومبادرات خفض الأعباء المالية التي أطلقها البنك المركزي المصري، بهدف تقليل تكاليف التمويل وتوسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق، ما يعزز قدرة القطاع على استيعاب الطلب المتزايد.
وأوضح التقرير أن الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري يعكس صمود البلاد أمام التحديات الإقليمية، ويبرز أهمية الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الصناعية لدعم التعافي وتحقيق النمو المستدام، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي على المستوى الوطني والإقليمي.





